عبد اللطيف البغدادي
26
التحقيق في الإمامة وشؤونها
قصة جماعة يُدعَون يوم القيامة وإمامهم الضب ولهذا الحديث قصة ذكرها المؤرخون والمحدثون منهم الشيخ سليمان الحنفي في ( ينابيع المودة ) ، والصدوق في ( الأمالي ) ، والمفيد في ( الاختصاص ) ، والسيد هاشم البحراني في ( مدينة المعاجز ) وغيرهم ، ومجملها أن أمير المؤمنين ( ع ) لما أراد المسير إلى النهروان لقتال الخوارج ، وكان ( ع ) قد أمر جيشه أن يعسكر بالمدائن قرب بغداد تّخلف عن الخروج معه نفر من المنافقين الذين كانوا قد بايعوه ، وكانوا يتظاهرون بحبه ونصرته ، وهم - على ما في مدينة المعاجز - شبث بن ربعي ، والأشعث بن قيس الكندي ، وجرير بن عبد الله البجلي ، وعمرو بن حريث مع مواليهم . أمّا رواية شيخنا الصدوق في ( الخصال ) بسنده عن الأصبغ بن نباتة يقول : تخلف عمرو ابن حريث في سبعة نفر ، ولم يذكر أسماؤهم فسألهم أمير المؤمنين ( ع ) لِمَ تتخلفون ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين ان لنا حوائج نقضيها ثم نلحق بك ، فقال ( ع ) لهم : والله مالكم من حاجةٍ تتخلفون عليها ولكنكم تتخلفون لتخلفوا بيعة أخي رسول الله وابن عمه وصهره وتنقضوا ميثاقه الذي أخذه الله ورسوله عليكم ، فقالوا : والله يا أمير المؤمنين ما نريد إلاّ قضاء حوائجنا ونلحق بك ، ثم مضى أمير المؤمنين إلى معسكره ، وخرج هؤلاء النفر في اليوم التالي إلى الخورنق في الحيرة للنزهة وهيأوا طعامهم وشرابهم وجلسوا يأكلون ويشربون الخمر وبينما هم كذلك إذ مرّ بهم ضب ( وهو حيوان بري كما في حياة الحيوان ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) ( حياة الحيوان ) ج 2 ص 135 .